22 / 12 / 2025

القدس المحتلة – أكدت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أن اقتحام ما يقارب 241 مستعمِرًا متطرفاً لباحات المسجد الأقصى المبارك اليوم، وأدائهم طقوسًا تلمودية استفزازية بما فيها ما يُعرف بـ“السجود الملحمي”، في اليوم الثامن والأخير لما يسمى بـ“عيد الأنوار”، يمثّل مرحلة متقدمة من التصعيد الديني–السياسي المنظّم الذي تتبنّاه سلطات الاحتلال وتوفر له الحماية الرسمية.

وشددت الدائرة في بيان صحفي صدر عنها اليوم الاثنين، على أن هذه الاقتحامات ليست أحداثًا عابرة أو طقوسًا فردية، بل تأتي ضمن مسار مبرمج يهدف إلى تحويل الأقصى إلى ساحة ممارسة شعائرية يهودية تحت مظلة أمنية رسمية، بما يقوّض الوضع التاريخي والقانوني القائم، ويفرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لتكريس تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي الشريف.

وأوضحت الدائرة أن تكثيف الاقتحامات خلال الأيام الثمانية الماضية، بدعوات علنية من جماعات استيطانية لتنظيم مسيرات استفزازية في البلدة القديمة، يعكس تلاقي الأجندة الدينية المتطرفة مع القرار السياسي والأمني في دولة الاحتلال، ويكشف عن محاولة متعمّدة لنقل الصراع إلى مربّع ديني مفتوح، بما يحمله ذلك من مخاطر جسيمة على الأمن والاستقرار في القدس والمنطقة برمّتها.

وحذّرت دائرة شؤون القدس من أن تطبيع “السجود العلني” داخل الأقصى تحت حماية الشرطة يُشكّل كسرًا للحاجز الرمزي والشرعي الذي كان يمنع الانزلاق إلى صدام شامل، مؤكدة أن الإصرار على هذا النهج سيُنتج تداعيات لا يمكن احتواؤها، ويضع المدينة المقدسة على حافة انفجار تتحمّل سلطات الاحتلال كامل مسؤولياته.

ودعت الدائرة المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل والفاعل لوقف هذا الانحدار الخطير، والانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات ملزمة تكفل حماية المقدسات، وتُلزم إسرائيل باحترام التزاماتها كقوة احتلال وفق القانون الدولي.