القدس - حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من خطورة استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وفرض إجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة من القدس، في سياسة تصعيدية تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين.
وأكدت الدائرة في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، ويهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة المقدسة، من خلال تقييد وصول المواطنين إلى أماكنهم الدينية، وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل
وأوضحت، أن الإجراءات المفروضة أدت إلى تقطيع أوصال البلدة القديمة وعزلها عن محيطها الطبيعي من الأحياء المقدسية، في الوقت الذي يُسمح فيه للمستوطنين بحرية الحركة والتنقل، في تكريس واضح لسياسة التمييز وفرض واقع غير متوازن داخل المدينة
وأضافت أن هذه السياسات تتجلى كذلك في استمرار إغلاق المساجد والكنائس أمام المصلين، في مقابل إبقاء الكنس والمعابد اليهودية مفتوحة، بما يعكس ازدواجية واضحة في تطبيق الإجراءات، وتمييزًا في حرية الوصول إلى أماكن العبادة.
وأشارت الدائرة في بيانها، إلى أن البلدة القديمة باتت محاصرة بإجراءات أمنية مكثفة، تنتشر فيها الحواجز والقوات الاسرائيلية بشكل لافت، بما يغير من طابعها التاريخي والديني، ويخلق مشهدا لا يليق بقدسية المكان ومكانته في وجدان الشعوب.
وفي السياق ذاته، لفتت الدائرة إلى أن قرارات ما تسمى المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لمجموعات من المستوطنين بأداء طقوس دينية عند حائط البراق على دفعات، إضافة إلى السماح بتنظيم تظاهرات بأعداد كبيرة، تكشف عن سياسة تمييزية في إدارة الفضاء الديني والعام في المدينة، في مقابل القيود الصارمة المفروضة على المواطنين الفلسطينيين.
وأضافت أن الإغلاق والإجراءات المصاحبة له ألقت يظلالها الثقيلة على الواقع الاقتصادي، خاصة على التجار في البلدة القديمة، الذين يواجهون تراجعا حادا في الحركة التجارية نتيجة القيود المفروضة على دخول المواطنين، ما يهدد مصادر رزقهم واستمرارية
وأكدت دائرة شؤون القدس انه ورغم هذه السياسات والانتهاكات اليومية، أن أبناء الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة يواصلون صمودهم وتمسكهم بحقهم في مدينتهم ومقدساتهم، مشددة على أنهم سيبقون الحماة الحقيقيين للقدس والمسجد الأقصى، ولن تثنيهم هذه الإجراءات عن مواصلة دورهم كخط الدفاع الأول عن المدينة المقدسة.