قريع : حكومة الاحتلال رأس حربة التطرف والاستيطان ويستهدفون القدس لتدمير عملية السلام
القدس- صرح أحمد قريع (ابوعلاء) رئيس دائرة شؤون القدس عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية أن التخطيط المنظم لتوسيع الاستيطان وكافة اجراءات التهويد للمدينة المقدسة، ستؤدي حتما الى إجهاض كافة الجهود المبذولة لعملية السلام مما يستدعي فوراً الاعداد للتوجه الى الامم المتحدة لحماية القدس والاماكن المقدسة.
وعقب أبو العلاء إن بناء مدرسة يهودية ومركز استيطاني وفق المخطط الجديد الذي تنوي إقامته في قلب الأحياء الفلسطينية ووسط التجمعات الفلسطينية خاصة في حي الشيخ جراح هو صفعة للجهود الامريكية المبذولة ولكل الذين يراهنون على جهود السلام .
وأضاف ابوعلاء أن اجتماع لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال للمصادقة على مخطط"مدرسة تلمودية ومركز تهويدي استيطاني" اليوم الاربعاء في قلب التجمعات الفلسطينية المحاذية لمسار حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، في هذه المنطقة التي تعتبر نقطة التماس الفاصلة بين القدس الغربية والشرقية، يشكل جنوناً وتحدياً للمجتمع الدولي ولكل محبي السلام في العالم.
وينذر هذا المخطط الجديد في سياق السياسات وسلسلة المشاريع الاستيطانية والتهويدية التي تقيمها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في قلب الأحياء الفلسطينية على مساحة 3345 دونما صودرت عام 1968.
ويقوم ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة نقل مقرات الحكم والمؤسسات الخدماتية والمقرات الأمنية والشرطية والعسكرية الى حي الشيخ جراح بما يتلاءم مع المخطط الهيكلي2020 بإعلان القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، ولفرض أمر واقع يحول دون كون القدس الشرقية أرض محتلة وعاصمة للدولة الفلسطينية وأي عمل استيطاني فيها لن يشكل حقيقة وهو غير قانوني وغير شرعي ويهدف لتدمير كل الجهود التي تبذل لتحقيق السلام العادل.
هذا المخطط الذي تحركه جمعية "أور سميح"، والذي تبلغ مساحته نحو 9616 متر مربع، ويضم تسعة طوابق ومرافق تحت الأرض تمتد على مساحة أربع دونمات صودرت في ثمانينيات القرن الماضي بذريعة أنها "أملاك غائبين"، يوجه صفعة لكل جهود السلام.
ولفت إلى أن هذا المشروع يحمل أبعادا سياسية ودينية خطيرة جداً، إذ طرح لأول مرة قبل أربعة أعوام واقتصر على طابقين، حينها أحبطه سكان الحي بتصديهم للجرافات و"أعمال التطوير"، ليعود الآن وفي هذه المرحلة المستوطن اليميني المدعو آريه كينغ -المحرك لمشاريع الاستيطان ومخططات التهويد بقلب التجمعات الفلسطينية- إلى طرحه مجددا مع تعديلات وتوسعة لكنيس ومدارس تلمودية ومركز لاعتناق الديانة اليهودية.
وأضاف قريع أن اقتحام المسجد الاقصى شبه اليومي عبر باب المغاربة ان تمادي حكومة الاحتلال في غطرستها واقتحام وزارئها وآخرها ما قام به وزير الإسكان الاسرائيلي أوري ارئيل و27 مستوطنا الذين اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في ساحاته وسط حراسة شرطة الاحتلال والمخابرات هي رسالة واضحة لكل الذين يراهنون على السلام وإمكانية تحقيقه.